الأربعاء، 11 مايو 2011

إمبابة ..واليوم السابع


عبدالرحمن أبوالعُلا يكتب : إمبابة ..واليوم السابع

http://www.alamatonline.net/l3.php?id=2593


بقلم : عبدالرحمن أبوالعُلا - 2011-05-10 10:05:38

أفزعني كما أفزع كل مصري حر ما حدث من اشتباكات دموية قيل إنها بين سلفيين ومسيحيين مساء السبت 7-5-2011 في منطقة إمبابة بالجيزة..
وإن كانت شهادات الشهود تنفي أن للسلفيين يد فيما حدث، خاصة مع تبرأ قياداتهم من الموضوع برمته واستنكارهم له..
وكعادة وسائل الإعلام المرئية والمقروءة أقيمت المآتم على الوحدة الوطنية التي أصيبت في مقتل، وتعالت الأصوات الناعقة تحذر من الخطر الإسلامي القادم، وحقوق الأقلية المسيحية الضائعة إلى آخر هذه الاسطوانة المتكررة مع كل حدث مشابه، دون النظر إلى الأسباب والنتائج والبحث عن الفاعل الحقيقي..
ولعلنا نسينا أن حادثة كنيسة القديسين في الإسكندرية كانت من تدبير حبيب العادلي وزير الداخلية المخلوع المحبوس..
على كلٍ، ليست الفتنة الطائفية (على أهميتها) موضع مقالي هذا، ولكني كإعلامي أردت أن أرصد تغطية وسائل الإعلام للحدث، وهل لها دور في تأجيج مشاعر كل طرف تجاه الأخر؟!
وسأسرد فيما يلي تغطية صحيفة اليوم السابع الإلكترونية للحدث صباح الاثنين 9-5 أي بعد يوم واحد من وقوعه..، وسأنقل ما كتب على الموقع الإلكتروني كما هو من غير تعديل أو تحوير، مع ملاحظة أن كل هذه العناوين والتفاصيل تواجدت في نفس الوقت على الموقع..
- القمص بسيط: أخشى أن يلجأ المسيحيون إلى استخدام السلاح
- بالصور.. الأقباط يودعون شهداءهم بالبكاء والورود.. والأهالى يلقون نظرة الوداع الأخيرة على جثامين أبنائهم.. والكنائس تكتسى باللون الأسود
- وفي يسار الموقع وبمساحة كبيرة وتحت عنوان بارز يقول:غضب الأقباط ينتقل إلى عبدالمنعم رياض وماسبيرو، وضعت 36 صورة
وتحتها مباشرة وبشكل مميز أيضاً عنوان: الأقباط يودعون ضحايا فتنة إمبابة ضم تحته 31 صورة لتشييع الأقباط للقتلى من المسيحيين.
وعنوان ثالث: لحظة بلحظة فتنة إمبابة من حرق كنيسة العذراء إلى حظر التجوال، ضم 38 صورة لجرحى من المسيحيين (وضح ذلك من الصليب الذي حرص المصور على إبرازه في أيدي المصابين)، وصور أخرى للاشتباكات.
وعنوان رابع: إزالة آثار الحريق من كنيسة العذراء بشارع الوحدة، ضم 16 صورة.
أما في ركن كتاب وأراء فكتب يونان مرقص الذي عرف بنفسه بأنه كاتب قبطي تحت عنوان زرع الفتنة ومسممو الأفكار
وأخيراً في ركن استطلاع الرأي طرح السؤال الأتي: هل توافق على عودة اللجان الشعبية بدلا من الشرطة للدفاع عن الكنائس ؟
ما هذا ؟ هل هذه تغطية إعلامية محايدة ؟!!
أم إنه شحن طائفي واضح..
من الممكن أن نقبل بهذه التغطية المكثفة للحدث إن كانت متوازنة في عرض الأخبار والأراء، ولكن هل يتصور أن الموقع ( حتى هذا الوقت) لم يشر تماماً إلى القتلى والمصابين من المسلمين ( على الرغم من أن الضحايا من المسلمين هم الأكثر عدداً) !!
إنه الإعلام الذي يسيطر عليه رأس المال المسيحي صاحب المصلحة في تأجج الفتنة الطائفية والاستقواء بأمريكا وغيرها..
إنه الإجرام إذن لا الإعلام!!

التسليح


عاجل: المرشد العام للاخوان المسلمين يطالب بقانون لتسليح المسلمين ضد اعتداءت المسيحيين!!!
تخيلوا رد الفعل لو نشر خبر كهذا؟؟؟
فما بالنا لم نسمع أحداً يعلق على طلب ساويرس بتسليح المسحيين!!!
ألا لعنة الله على الظالمين والساكتين

الأحد، 8 مايو 2011

حين سقطت "العربية"



ما إن أوشكت أن أغير رأيي في قناة العربية، وأكاد أشعر ببعض المهنية بها كقناة إخبارية، حتى سقطت العربية سقطة أحسبها لا تُغتفر..
إنه ظهر الجمعة الماضية 29-4-2011، حين تركت العربية وراء ظهرها هتافات المتظاهرين والثائرين في ليبيا واليمن وسويا وظلت لساعات طوال تنقل مباشرة حفل زفاف الأمير وليم ابن ولي عهد بريطانيا، وكأن دماء الشهداء الذين كانوا يتساقطون في نفس هذا الوقت في بلداننا العربية ليست على نفس القدر من الأهمية..!!
بلى .. إن صوت الرصاص والمدافع لا يكاد يسكت، وإن دماء الشهداء لا تكاد تجف، فإذا لم ننقل أخبارهم الآن فسننقلها لاحقاً، أما حفل زفاف وليم وكايت فلن يتكرر..!!
ولعل الناس قد ملوا الثورات والمظاهرات ومشاهد الجرحى والشهداء، فما المانع أن نُروّح عنهم بحفل الزفاف ..!!
لا تحزنوا أيها الثائرون، ولا أنتم أيها الشهداء والمصابون .. ففي نهاية اليوم سنذكر في نشراتنا الإخبارية أن هناك مائة شهيد في سوريا وخمسين في ليبيا وثلاثين في اليمن، وألف مصاب هنا ومثلهم هناك وينتهي الأمر..
لا عليكم.. بل سنعطيكم مساحة أكبر في نشرات الغد..
ولكن اعذرونا، إنه وليم وكايت ..!!
أليس هذا هو لسان حال "العربية"؟!!
آه .. لقد ذكرني اسمها الذي على غير مسمى أن أصول السوريين واليمنيين والليبيين قبل خمسة آلاف عام ليست عربية، وأن أصول وليم وكايت القريبة عربية ..
لعل هذا هو السبب ؟!!
أم لأن كايت تلقت تعليمها الأولي في الأردن ؟!
والعربية تهتم بأخبار من عاش في بلاد العرب وإن لم يكن عربياً؟! إنها الحرفية الإعلامية..
كلمة أخيرة..
اتفق أو اختلف مع "الجزيرة"، إلا أنك لا تستطيع إلا أن تحترم مهنيتها وسبقها الإعلامي..
واتفق أو اختلف مع "العربية" إلا أنك لا تستطيع إلا أن تنظر لها بعين الشك والريبة..

الأحد، 17 أبريل 2011

صقر فلسطين


تمر اليوم ذكرى استشهاد صقر فلسطين الدكتور عبدالعزيز الرنتيسي ..

هذا الرجل الذي لم أحزن في حياتي لاستشهاد أحد وفقده كحزني لاستشهاد الرنتيسي، وإن كنت فرحت له بالشهادة التي لطالما ما تنماها

صَعَـق النَّعِـيُّ مرارتـي ومِـدادي *** فتأجَّـجَـتْ مَرثِيّـتـي بِعـنـادي

وتفجَّـر الدَّمْـعُ الهَتُـونُ مراجـلا *** كَـي يكتَـوي بِعَذَابِهَـا جــلاَّدي

ونـذرت نفْسـي للفِـداء ودونَهـا *** قبلَ الصُّعودِ رخيصةً-. أولادي



فى ٢٣ أكتوبر ١٩٤٧، ولد عبدالعزيز الرنتيسى فى قرية يبنا، وبعد حرب ١٩٤٨ لجأت أسرته إلى قطاع غزة، واستقرت فى مخيم خان يونس، وكان عمره ستة أشهر، ثم التحق بمدرسة تابعة لوكالة الغوث، واضطر للعمل وهو فى السادسة ليساهم فى إعالة أسرته الكبيرة إلى أن حصل على الثانوية فى ١٩٦٥، ولتفوقه حصل على منحة دراسية فى مصر ودرس طب الأطفال فى طب الإسكندرية وتخرج فيها عام ١٩٧٢، ونال منها الماجستير، وعمل طبيبا فى مستشفى ناصر (فى خان يونس)، وكانت نزعاته تجاه الإسلام السياسى قد بدأت أثناء دراسته فى مصر، حينما تأثر بخطب الشيخين عيد والمحلاوى بالإسكندرية السياسية والحماسية،

فضلاً عن دفاعهما عن القضية الفلسطينية، فلما عاد بدأ طريقه إلى الحركة الإسلامية، وعكف على كتب تتناول تاريخ وحركة الإخوان، وحينما صدمت مقطورة إسرائيلية سيارة عمال فلسطينيين وقتلت وأصابت جميع من فيها- واعتبرت متعمدة وأثارت الفلسطينيين وخرجت مسيرة عفوية غاضبة فى (جباليا)- أدت إلى مقتل شخص وعدد من الجرحى، واجتمع القادة الإخوانيون السبعة فى قطاع غزة، وهم الشيخ أحمد ياسين وعبدالفتاح دخان ومحمد شمعة وإبراهيم اليازورى وصلاح شحادة وعيسى النشار والرنتيسى واتخذوا قراراً بإشعال انتفاضة فى القطاع ضد الاحتلال فى ٩ ديسمبر ١٩٨٧، ثم تم الإعلان عن حركة المقاومة الإسلامية (حماس)،

وصدر البيان الأول موقعاً بـ«ح.م.س»، وبعد منتصف ليلة الجمعة ١٥ يناير ١٩٨٨ اقتحمت قوة إسرائيلية منزله، واعتقلوه ٢١ يوماً وبعد شهرٍ من الإفراج عنه تم اعتقاله مجدداً فى ٤ مارس ١٩٨٨ لعامين ونصف العام، لاتهامه بالمشاركة فى تأسيس حماس، وأطلق سراحه فى ٤ سبتمبر ١٩٩٠، ليعتقل مجدداً فى ١٤ ديسمبر ١٩٩٠ لعامٍ كامل، وفى ١٧ ديسمبر ١٩٩٢ تم إبعاده مع ٤١٦ من نشطاء وكوادر حركتى حماس والجهاد الإسلامى إلى جنوب لبنان، وبرز كناطقٍ رسمى باسم المبعدين فى مخيم بمنطقة مرج الزهور، لإرغام سلطات الاحتلال على إعادتهم، وتعبيراً عن رفضهم قرار الإبعاد الصهيونى، وقد نجحوا فى كسر قرار الإبعاد والعودة إلى الوطن، واعتقل الرنتيسى عدة مرات من قبل السلطة الوطنية الفلسطينية، وعلى إثر اغتيال الشيخ أحمد ياسين من قبل، اختير الرنتيسى خليفة له وفى مثل هذا اليوم ١٧ أبريل ٢٠٠٤ قامت مروحية إسرائيلية بإطلاق صاروخ على سيارته ونقل إلى المستشفى حيث توفى.

نشيد جديد من روائع يحيى حوى عن الثورة المصرية

نشيد جديد رائع ليحيى حوى عن اثورة المصرية

الواد ده بشع وفظيع كمان !!!!!!!!

الواد ده بشع وفظييييع كمان !!!!

الثلاثاء، 15 مارس 2011

الثورة الضاحكة

من أورع وأجمل وألطف التقارير عن الثورة المصرية
تقرير البي بي سي العربية

بعنوان الثورة الضاحكة
شاهدوه واستمتعوا

الجمعة، 7 يناير 2011

ذكرى استشهاد "المهندس"


اليوم الذكرى الخامسة عشر لاستشهاد "المهندس"
إنه القائد العبقري يحيى عياش الذي أذاق يهود الويلات والويلات ..

يقولون إن الحق ما شهدت به الأعداء .. لننظر إلى ما قاله أحد كبار العسكريين الصهاينة شمعون رومح؛ يقول:"إنه لمن دواعي الأسف أن أجد نفسي مضطرا للاعتراف بإعجابي وتقديري بهذا الرجل الذي يبرهن على قدرات وخبرات فائقة في تنفيذ المهام الموكلة إليه، وعلى روح مبادرة عالية وقدرة على البقاء وتجديد النشاط دون انقطاع".. ولم يكن شمعون وحده هو المعجب بالرجل، لكن وسائل الإعلام الصهيونية كلها شاركته الإعجاب حتى لقبته: "الثعلب" و"الرجل ذو الألف وجه" و"العبقري"…
قبل الكتائب.. حياة عادية وذكاء ملحوظ
وُلِد يحيى عيَّاش في نهايات مارس 1966، نشأ في قرية "رافات" بين نابلس وقلقيلية لعائلة متدينة تصفه بأنه حاد الذكاء، دقيق الحفظ، كثير الصمت، خجول هادئ.
بدأ يحفظ القرآن الكريم في السادسة من عمره، حصل في التوجيهي على معدل 92.8% -القسم العلمي، ليلتحق بجامعة بيرزيت- قسم الإلكترونيات، وظلَّ على حبه الأول للكيمياء التي أصبحت هوايته، أصبح أحد نشطاء الكتلة الإسلامية، وبعد تخرجه حاول الحصول على تصريح خروج للسفر إلى الأردن لإتمام دراسته العليا، ورفضت سلطات الاحتلال طلبه، وعلق على ذلك "يعكوف بيرس" رئيس المخابرات قائلاً: "لو كنا نعلم أن المهندس سيفعل ما فعل لأعطيناه تصريحًا بالإضافة إلى مليون دولار".

تزوَّج عيَّاش بعد تخرجه من ابنة عمته، ورزقه الله ولده البكر "البراء"،ثم "يحيى" قبل استشهاده بأسبوع تقريبًا
القتل بالقتل.. هكذا العدل
بدأت عبقريته العسكرية تتجلى مع انطلاق شرارة الانتفاضة الأولى 1987م، كتب أبو البراء رسالة إلى كتائب الشهيد عزّ الدِّين القسَّام يوضح لهم فيها خطةً لمجاهدة اليهود عبر العمليات الاستشهادية، وأُعطي الضوء الأخضر، وأصبحت مهمة يحيى عيَّاش إعداد السيارات المفخخة والعبوات شديدة الانفجار.
ولكن الولادة الحقيقية للمهندس وعملياته العبقرية كانت إثر رصاصات باروخ جولدشتاين وهي تتفجر في رؤوس الساجدين في الحرم الإبراهيمي في رمضان عام 1994م.
ففي ذكرى الأربعين للمجزرة كان الرد الأول؛ حيث فجَّر الاستشهادي "رائد زكارنة" (عكاشة الاستشهاديين) حقيبة المهندس في مدينة العفولة؛ ليمزق معه ثمانية من الصهاينة ويصيب العشرات.
وبعد أسبوع تقريبًا فجَّر "عمار العمارنة" نفسه؛ لتسقط خمس جثث أخرى من القتلة.
وبعد أقل من شهر عجَّل جيش الاحتلال الانسحاب من غزة، ولكن في 19-10-94 انطلق الشهيد "صالح نزال" إلى شارع ديزنغوف في وسط تل أبيب ليحمل حقيبة المهندس ويفجرها ويقتل معه اثنين وعشرين صهيونيًّا.
وتتوالى صفوف الاستشهاديين لتبلغ خسائر العدو في عمليات المهندس عياش في تلك الفترة 76 صهيونيًّا، و400 جريح.
عذابات من أجل اللقاء
رسائل عيَّاش.. وثائق تنشر لأول مرة

وحول أهم المغامرات التي عاشتها في تلك الأيام قالت: "قضيت معظم أيام مكثي في غزة مطاردة أتنقل من بيت لآخر، ولا أمكث في أحدها أكثر من أسبوع لا أشاهد أحدًا حتى لا يشك في وجودي، وأنام والقنابل اليدوية فوق رأسي، وسلاحي بجواري، وخاصة أنني كنت أتقن استخدامه وأتقن كيفية تحديد الهدف؛ فحياتنا معرضة للخطر في كل لحظة، والمنزل معرَّض للمداهمات من قبل جيش الاحتلال حتى يستخدمني الصهاينة وسيلة للضغط على زوجي".
وضمانًا للسرية كان الاعتماد الأساسي على الرسائل الخطية بينها وبين زوجها؛ لقدرة كل منهما على تمييز خط الآخر، وما زالت تحتفظ برسائله حتى يومنا هذا.
وتتذكر أم البراء بصوت متألم: "ذات مرة لاحظ أهل البيت الذي كنا نختبئ به وجود مراقبة حول البيت؛ فاضطررت أن أختفي أنا وولدي براء، وأحكم إغلاق الغرفة علينا لمدة أسبوع تقريبًا، لا أرى أحدًا من البشر غير زوجة المجاهد التي كانت تحضر لي الطعام، كانت لا تمكث معي أكثر من ربع ساعة".
وتبتسم أم البراء حين تتذكر لحظات عصيبة أخرى: "ذات مرة دُوهم البيت.. كانت ساعة عسيرة.. فاضطررت أن أختبئ وولدي داخل الخزانة، وأن أحكم إغلاقها علينا، والغريب أن براء -الذي لم يتجاوز الأربع سنوات- كان واعيًا لحجم الخطر الذي يهدد حياتنا وحياة والده، وبدلاً من أن أهدئ من روعه حتى لا يخرج صوتًا، وضع هو يده على فمي حتى لا أتفوه بكلمة واحدة.. وكم شعرت بالفخر بوليدي، وأنه حقًّا يستحق أن يكون ابنًا لمجاهد، وبطلاً مثل المهندس يحيى عيَّاش.. شعرت أني لم أشاركه وحدي الكفاح؛ فقد كان صغيري البراء على مستوى المسئولية في أكثر من موقف، فعندما كان يخرج ليلعب مع أولاد صاحب المنزل الذي يستضيفنا كان يُعرّف نفسه باسم "أحمد"، ولا يعلن عن هويته أبدًا.
نضال زوجة مناضل

لا شك أن كل امرأة تتلقى خبر جهاد زوجها بشيء من الخوف والفزع في البداية، وتبدأ الهواجس تصوِّر لها زوجها وقد تحول إلى أشلاء متناثرة.. تتذكر أم البراء كيف عرفت بجهاد زوجها، قائلة: "منذ الأيام الأولى لحياتي الزوجية كان يأتي يحيى إلى المنزل وملابسه متسخة بالوحل والتراب، وعندما أسأله عن سبب ذلك كان لا يرد عليّ، بل كان يرجوني برفق ألا أسأله عن شيء. وفعلاً استجبت لرأيه؛ لأني على ثقة بأخلاقه والتزامه بمبادئ دينه، حتى جاء اليوم الذي حاصر جيش الاحتلال المنزل ليعتقل يحيى، لكنه لم يكن بالمنزل، وعندما شعر أني خائفة كثيرًا صرَّح لي بطبيعة عمله وخيَّرني بين مواصلة طريق الجهاد معه أو الانفصال عنه.

تعتبر فترات الملاحقة في حياة الشهيد من الفترات المجهولة في حياة فارسنا؛ فمنذ 25 أبريل 1993م عرفت مخابرات العدو اسم عيَّاش كمهندس العبوات المتفجرة، والسيارات المفخخة التي أقضت مضاجع العدو، وتروي زوجته "أسرار" ملاحقة جيش الاحتلال لأسرة المهندس.
قالت زوجته: "مكثت في بيت عمي في بداية فترة مطاردة يحيى متخفية عن أنظار الجيران حتى إذا ذهبت لزيارته لا يشك بذلك أحد، وقبل ذهابي إلى غزة أرسل إليَّ يحيى رسالة مكتوبة بخط يده الذي أميزه بين آلاف الخطوط يستشيرني في إمكانية مغادرتي الضفة الغربية، وتشاورت في الأمر مع والد زوجي، وقررت الذهاب إلى زوجي، ثم اصطحبني أحد الإخوة المجاهدين عن طريق كلمة سر قالها لي لا يعرفها أحد سواي أنا ويحيى، فاصطحبني الشاب ووالدة يحيي وابني البراء، وكان الشاب يحمل معه العديد من البطاقات الشخصية المزيفة ليسهّل علينا دخول الحواجز".
لقد كانوا يجتازون كل حاجز إسرائيلي باسم مستعار مختلف وبسيارة أخرى غير السيارة الأولى، حتى يتخفوا على جنود الاحتلال، كما أن الشاب كان يمتلك قدرة فائقة على التنكر حسب شكل الصورة التي كانت تحملها البطاقة الشخصية المزيفة.
أما بالنسبة لأم البراء ووالدة المهندس فقد كان الأمر سهلا؛ لأن قوات الاحتلال لم تكن آنذاك تدقق كثيرًا في صور النساء.
وتذكر أم البراء: "لم يكن يمكث عندنا في الأسبوع سوى ساعات معدودة، ثم يخرج دون أن أعلم إلى أين مقصده، فحياة المطاردة وإن كانت مليئة بالأخطار فهي تمتاز بحلاوة الجهاد التي لا يمكن لأحد أن يتذوقها غير المجاهد".

كابوس يهدد
دولة
تحوَّل المهندس بعملياته
الاستشهادية إلى كابوس يهدد أمن الدولة العبرية وأفراد جيشها الذي يدِّعي أنه لا يُقهر بل وقادته أيضًا؛ حيث بلغ الهوس الإسرائيلي ذروته حين قال رئيس وزراء الكيان الصهيوني آنذاك إسحق رابين: "أخشى أن يكون عياش جالسًا بيننا في الكنيست". وقوله أيضًا: "لا أشك أن المهندس يمتلك قدرات خارقة لا يملكها غيره، وإن استمرار وجوده طليقًا يمثل خطرًا واضحًا على أمن إسرائيل واستقرارها".
ولا يعتبر كثير من الباحثين
الإسرائيليين أن يحيى نبتٌ منفردٌ، لكنه وليد محضن تربوي ونسق فكري، وهو ما حدا بأحدهم أن يصرِّح: "إن المشكلة في البيئة العقائدية الأصولية التي يتنفس المهندس من رئتها؛ فهي التي تفرز ظاهرة المهندس وظاهرة الرجال المستعدين للموت في سبيل عقيدتهم".
أما "موشيه شاحاك" وزير الأمن الداخلي الصهيوني السابق فقد قال: "لا أستطيع أن أصف المهندس يحيى عيَّاش إلا بالمعجزة؛ فدولة إسرائيل بكافة أجهزتها لا تستطيع أن تضع حدًّا لعملياته التخريبية".

كما كتبت الصحف العبرية عن مواصفاته، ونشرت عدة صور مختلفة له لتحذر الشعب الصهيوني منه تحت عنوان رئيسي "اعرف عدوك رقم 1 .. يحيى عيَّاش".
وأخيرًا.. ارتاح
المقاتل الصلب
بعد أربع سنوات مليئة
بأشلاء الصهاينة تمكَّن جهاز الشاباك من الوصول إلى معلومات عن موقع المهندس، وتسلله إلى قطاع غزة عبر دائرة الأشخاص الأقرب إلى أبي البراء.
وكما يروي "أسامة حماد" صديق
المهندس والشاهد الوحيد على عملية الاغتيال فإن يحيى التجأ إليه قبل خمسة أشهر من استشهاده؛ حيث آواه في منزله دون أن يعلم أحد، وكان كمال حمادوهو خال أسامة ويعمل مقاول بناء- على صلة وثيقة بالمخابرات الإسرائيلية يلمِّح لأسامة بإمكانية إعطائه جهاز "بيلفون" لاستخدامه، وكان كمال يأخذ جهاز البيلفون ليوم أو يومين ثم يعيده، وقد اعتاد والد المهندس الاتصال بيحيى عبر البيلفون، وقد طلب منه يحيى مرارًا الاتصال على الهاتف المنزلي، وقد اتفق يحيى مع والده على الاتصال به صباح الجمعة على الهاتف المنزلي.
وفي صباح يوم الجمعة
الخامس من يناير 1996م اتصل كمال حماد بأسامة وطلب منه فتح الهاتف المتنقل؛ لأنه يريد الاتصال من إسرائيل، واتضح أن خط هاتف البيت مقطوع.. وفي الساعة التاسعة صباحًا اتصل والد يحيى على الهاتف المتنقل وقد أبلغ أسامة أنه لم يستطع الاتصال على الهاتف المنزلي.
وما كاد المهندس يُمسك
بالهاتف ويقول لوالده: "يا أبي لا تتصل على التليفون…"، عندها دوى انفجار وسقط المهندس لينفجر الرأس الذي طالما خطَّط ودبَّر في كيفية الانتقام من الصهاينة.. وتتناثر أجزاء من هذا الدماغ الطاهر لتعلن عن نهاية أسطورة خلَّفت وراءها العشرات من المهندسين ممن أرقوا مضاجع الاحتلال، وما زالوا أبناء لمدرسة عياش.
وتبين فيما بعد أن عبوة
ناسفة تزن 50 جراما قد انفجرت في الهاتف النقَّال ليهوي الجسد المتعب ويستريح من عناء السفر.. يستريح المقاتل الصلب بعد سنوات الجهاد، ويصعد إلى العلا والمجد.

السادس من يناير 1996، يوم لا مثيل له

وفي اليوم التالي للرحيل كان الوداع الأخير لنجم فلسطين الأول ، فكان يوم السبت السادس من يناير 1996 لا مثيل له في تاريخ غزة ، حيث احتشد ما يزيد عن الربع مليون من شباب قطاع غزة وبحضور والد ووالدة الشهيد وزوجه وولديه البراء ويحيى وأقيمت الصلاة على جثمان الشهيد في مسجد فلسطين ، وانطلقت باتجاه مقبرة الشهداء ، وسار الموكب أربع ساعات متواصلة ، الجماهير التي انطلقت بحشودها المتراصة تؤكد أن عياش حس الجماهير وخيارها الأوحد ، فانتخبته في استفتاء قاطع لكل الأوهام ، ووقف علماء النفس يلوون شفاههم ما هذا ؟ من أين جاء كل هؤلاء لتشييع المهندس ، ويوم عرسه الرائع ، الأعناق تدوس الأعناق ، والرجال تحلق زاحفة مسافات ومسافات لا تدري من يحملها فوق الأرض ، والكل يبغي التمسح بالجسد ولا تواتيه الفرصة ليخضب أصابعه بقطرة من دم الشهيد يضعها على شفتيه فتقوح منها ريح المسك .

القتلة الذين ظنوا خطأ أن عبوة صغيرة في جهاز هاتف متنقل قد أنهت حالة المهندس في الشعب الفلسطيني ، ولو قدر لصاحب الموساد أن يقف يوم السبت أثناء عرس الشهيد لأدرك أنه فرغ على التو من إعداد ما يزيد عن الربع مليون مهندس .

نقلاً عن موقع نافذة مصر

السبت، 1 يناير 2011

كل عام أنتم بخير


كل عام أنتم بخير



تقبل الله منا ومنكم



عام جديد .. وعلى أعمالنا شهيد .. فهيا نستبق الخيرات

أول فيديو لاحتفالات يهود بمولد أبوحصيرة

ننشر أول فيديو لاحتفالات اليهود - عليهم لعنة الله - بولد أبوحصيرة بقرية دميتوه بمحافظة البحيرة

لا تنس وأنت تشاهد أن هذا الاحتفال على أرض مصر المسلمة !!!