الأربعاء، 19 أغسطس 2009

إيناس الدغيدي: يا رب ما تكتب الحجاب عليّ!! ونحن نقول : آمين آمين آمين


نشرت صحيفة "الأيام البحرينية" تصريحات للمخرجة المصرية المثيرة للجدل إيناس الدغيدي تقول فيها إنها تدعو الله ألا يكتب عليها أن ترتدي الحجاب يوما.

جاءت تصريحات المخرجة "إيناس الدغيدي" في برنامج "لماذا" للمقدم التليفزيوني اللبناني طوني خليفة، والذي يتم تصوير حلقاته حاليا، ومن المتوقع أن يبدأ عرضه على شاشة قناة "القاهرة والناس" في شهر رمضان المبارك ويذاع منه حاليا مقتطفات في الإعلانات الترويجية للقناة.

وقد ذكرني ذلك بقول الله تعالى في سورة الأنفال على لسان المشركين "وإذ قالواْ اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم "..

إنه نفس المنطق الأعوج والكبر الذي هو بطر الحق ..

فبدلاً من أن يكون دعاء هؤلاء القوم إن كان هذا هو الحق من عندك فاهدنا إليه ، أو أن يكون دعاءها اهدنا للحجاب ، نجدهم يدعون لأنفسهم بالهلاك أو بالضلال ، ونحن نُأّمن على دعاءهم .. آمين ..آمين ..

ويُروى أن صالحاً كان يؤدى مناسك العمره وسمع أحد أصحاب العمائم السوداء يدعى ربه ويقول اللهم احشرنى مع أبو لؤلؤه المجوسى فنظر إليه بغيظ شديد وقال له بعد ان اقترب منه وأنا ادعو الله بكل أسماءه الحسنى أن يحشرك معه فنظر إليه الشيعى ولم يدر ما يقول .. 

الأربعاء، 5 أغسطس 2009

الايجور من قوة تفرض الجزية على الصين إلى شعب مشرّد



نُشر هذا المقال بتوسع أكبر ،وقد رأيت لأهميته تلخيصه وإعادة نشره ..
عسى أن نعذر أنفسنا أمام الله على الأقل بالاهتمام بأمر المسلمين "فمن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم" ..


الصين لن تجامل أحدا على حساب وحدتها الوطنية

نسبة الصينيين في الإقليم ارتفعت من 6 % عام 1949 إلى 40 %  عام 2000

الصين أسست مستعمرات عسكرية على غرار إسرائيل لتغيير تركيبة السكان

استقلال الأيجوريين مستحيل وليس أمامهم سوى تعزيز حقوقهم في ظل الدولة

 

 

فجأة اكتشف المجتمع الدولي ومن ورائه العالَمان الإسلامي والعربي، أن هناك شعبا منسيا يسمى "الأيجور". وأعاد القمع الوحشي الذي مارسته السلطات الصينية ضدهم في الأحداث الأخيرة، الى الأذهان الصورة القديمة للصين الشيوعية المستبدة، بعد أن توارت هذه الصورة السلبية بفضل المعجزة الاقتصادية الصينية.

ينتمي الأيجور إلى العرق التركي، ويطلق عليهم أحيانا "الأتراك الشرقيون"،  وقد أسس الأيجور إمبراطورية عريقة سيطرت على أجزاء واسعة من وسط آسيا، ومنغوليا، وشمال الصين وجنوب روسيا الحالية، إلى ووصلت في قوتها إلى حد التدخل في الشؤون الداخلية الصينية.

حيث لجأ إليها الصينيون لدعمهم في مواجهة ثورة داخلية، ودفع الصينيون أتاوة أو جزية إلى الأيجوريين، كما تزوج خان الأيجوريين من ابنة إمبراطور الصين. وقد وصلت هذه الإمبراطورية إلى ذروة قوتها بدءا من عام 672 ميلادية وانهارت عام عام 841 م على أيدى أشقائهم الكرغيز لتنشطر بعدها إمبراطورية الأيجور إلى ثلاث دول.

وكان أول من اعتنق الإسلام من الأيجور هي دولة "القره خانيد" في عام 934 وكان من أشهر عواصمها كاشغر وسمرقند، وأسست هذه الدولة المساجد والمدارس الإسلامية واعتبرت نفسها حاجزا دفاعيا أمام الدولتين الأيجوريتين الأخريين غير المسلمتين. وفي عهدها بدأ الأدب التركي في النهوض، بعد أن حوّل الإسلامُ الأتراكَ الأيجورَ من أمة بدوية إلى أمه ساعية إلى الحصارة، مثلما فعل من قبل مع العرب والبربر والمجموعات التركية المختلفة.

وقد خضع الأيجور لحكم أولاد عمومتهم المغول بدءا من عام 1209، واكتمل اعتناق كل الأيجور في القرن الخامس عشر على يد خانات يرقند وهى دولة مغولية مسلمة.

وقد تشكلت هوية الأمة الأيجورية الحديثة تحت حكم دولة خانات الشقطاي التي كانت تعد دولة تركية مغولية، يعتنق أغلب سكانها الإسلام، ويتحدثون التركية الأيجورية وتسيطر على ماعرف باسم تركستان الشرقية أو أيجورستان. إضافة إلى سيطرتها على تركستان الغربية أو آسيا الوسطى التي تضم حاليا الجمهوريات الإسلامية في الاتحاد السوفيتي.

وفي عام 1920 وبتأثير البلاشفة الروس أصبحت القومية الأيجورية تشكل تهديدا للسيادة الصينية، ومثلما فعل الاستعمار في الدول العربية قد سعى الروس إلى تشجيع الفصل القومي التعسفي بين الأيجور الخاضعين للصين، والأوزبك الخاضعين للروس، كما شجعوا على التمييز والفرقة بين المتحدثين الأغلبية السنية ذات الثقافة التركية، وبين الأقليات الفارسية الشيعية رغم هيمنة الثقافة الأوزبكية على الجميع.

وخضعت سنيكيانج أو تركستان الشرقية لأحد زعماء الحرب الجمهوريين في الصين (الكومانتنج) الذين أنهوا الحكم الإمبراطوري، حيث شجع هذا الزعيم على الفصل بين الثقافة الأيجورية والثقافات المجاورة في آسيا الوسطى. وقام الأيجوريين بهبّات متعددة ضد الحكم الصيني، أثناء سيطرة "الكومنتانج. وأقاموا جمهوريتين خلال الثلاثينيات والأربعينيات تحت اسم جمهورية تركستان الشرقية. وذلك بدعم من الزعيم السوفيتي الشهير جوزيف ستالين، فيما كانت الدولة الصينية منشغلة في التصدي للغزو الياباني، ولم تعترف قط بهاتين الجمهوريتين.

وبعد هزيمة القوميين الصينيين في الحرب الأهلية في عام 1949 لصالح الشيوعيين، استسلمت بقايا جمهورية تركستان الشرقية، ووافق قائدها على تحويلها إلى منطقة للحكم الذاتي تحت الاسم الصيني سينيكيانج، وأصبح هذا القائد هو المسؤول الأول في الحزب الشيوعي الصيني في المنطقة، بينما هاجر أغلب قادة الحركة القومية الأيجورية إلى تركيا والغرب، لينتهى الحلم الأيجوري، ولو إلى حين. وتم حظر اسم تركستان الشرقية، واعتبر علمها علما غير شرعي.

وقد أعقب سيطرة الصين على تركستان الشرقية سياسة ممنهجة لتهجير أفراد من قومية الهان المهيمنة على الصين إلى ذلك الإقليم، مما أدى إلى تزايد نسبتهم من 6 % عام 1949 إلى نحو 40 % عام 2000، مقابل 45 % للأيجور، أي أن تعداد الأيجور أصبح أقل من النصف في بلادهم.

وتبدو أزمة الأيجور أزمة غير قابلة للحل، فالأيجور جزء من أكبر دولة في العالم، وهى عملاق صاعد يتقدم ليحتل مكانة كأكبر قوة اقتصادية وسياسية في العالم. وبالتالي أقصي ما يمكن أن يقدمه الغرب للأيجوريين أن يستخدمهم كأداة لإزعاج ومشاكسة العملاق الصيني للضغط عليه، وتشويه صورته والوقيعة بينه وبين العالم الإسلامي.

لكن يستحيل عمليا على الأيجور الحصول على الاستقلال ، فالصين دولة شديدة المركزية برغم ضخامتها. ويشكل عرق "الهان" أكثر من نسبة 90 % من سكانها، مما يجعل التهديد الذي تشكله الأقليات محدودا ، ويمكن القضاء عليه بل وسحقه بسهولة . 

كما أن الافتراض القائل بأن الصين يمكن أن ترتدع عن سحق أية هبة للأيجوريين تحسبا لعدم إغضاب الغرب والعالم الإسلامي، أمر غير حقيقي. فالصين بشعورها القومى الحاد لن تجامل أحدا على حساب وحدتها، كما أن هناك حدودا لقدرة الغرب على الضغط على الصين، فهي ليست إيران، أو كوبا، أو كوريا الشمالية.

أما العالم الإسلامي والعربي، فإنه مشغول بصراعاته وأزماته الداخلية، وهو في أمس الحاجة لرضا الصين عنه والتي تساهم أحيانا في تنفيس الضغط الغربي عليه، ولم يبق للأيجور سوى شقيقتهم الكبرى تركيا المزهوة بديمقراطيتها وعلمانيتها وإسلاميتها. فهي تبدو أقل دول العالم الإسلامي حاجة الى الصين باقتصادها المنفتح على العالم، وعلاقتها المتوازنة والقوية بالغرب وبروسيا. فهي لا تحتاج سلاحا من بكين، ولا تجري وراء فيتو صيني يحول دون تقديم حكامها إلى المحكمة الجنائية الدولية، ولا تريد دعما لقرار بوقف الاستيطان في الضفة الغربية.

الثلاثاء، 4 أغسطس 2009

مؤتمر تحرير بحراسة المحتل !!


(ومن أحداث العام ٢٠٠٩ في ذلك الزمن الغابر ، وقع حادث غريب ليس له مثيل في العصور السابقة ، وقد يتعذر وقوع شبيه له في العصور اللاحقة ..!
فقد عقدت حركة "التحرير" الوطني الفلسطيني المُسماة فتح مؤتمرها العام في بيت لحم تحت حراسة قوات الاحتلال الاسرائيلي ..
ومن المفترض أن يناقش المؤتمرون سُبل التحرر من المحتل ..
وتحدثت الأنباء الواردة من بيت لحم عن أنه من المحتمل حضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للمؤتمر كضيف شرف ..!!)

المصدر
- "البداية والنهاية"                   طبعة ٢٢٠٠ م 
- " غرائب الزمان وعجائب الأيام "   طبعة ٢٢٥٠ م

الأحد، 24 مايو 2009

حواري مع شيخ الأقصى رائد صلاح


حواري مع شيخ الأقصى رائد صلاح


حوار عبدالرحمن أبوالعُلا

- المسجد الأقصى يمر بمرحلة مصيرية لعلها أخطر مرحلة عاشها المسجد الأقصى في تاريخه الطويل .  

- نحن شعب مسلم عربي فلسطيني عصي على من يحاول تذويبه في يوم من الأيام

- القضية الفلسطينية قضية أمة 


هو رئيس الحركه الاسلاميه في داخل الخط الاخضر.ويعد من أكثر الشخصيات شعبية في اوساط عرب 48 ، شغل منصب رئيس بلدية ام الفحم ولكنه استقال لانه كان مشغولا بمشاريع خيرية كاعمار المقدسات والدفاع عن المسجد الاقصى وترعى حركته مشاريع كثيره كمسيرة البيارق والتي هي عبارة عن تسيير حافلات إلى المسجد ،يلقب ، اعتقلته اسرائيل أكثر من مرة لنشاطه الواسع ،بشيخ الأقصى الاقصى،زار الدوحة مؤخراً ،فكان لنا معه هذا الحوار  


بداية ، بعد واحد وستين عاماً من النكبة ،أين ترى القضية الفلسطينية الآن؟

القضية الفلسطينية قضية حاضر إسلامي وعربي بالإضافة إلى كونها قضية الشعب الفلسطيني, فلذلك هي قضية لم تمت وتستعصي على مؤمرات اغتيالها وهي قضية منتصرة في نهاية  الأمر ولو بعد حين ,نعم هي الآن تعاني وغزة يحاصر أهلها حتى الموت, والضفة الغربية يطمع الاحتلال الأسرائيلي أن يهودها , والقدس الشريف يطمع الاحتلال الأسرائيلي أن يهودها كذلك,والمسجد الأقصى يطمع الاحتلال الأسرائيلي أن يهدمه تدريجيا لبناء هيكل على آثاره ,و الاحتلال يتنكر كل التنكر لمنع حق عودة ستة ملايين لاجئ فلسطيني إلى أرضهم وبيوتهم ومقدساتهم , ولكن مع ذلك نحن نؤكد أنها قضية ثابتة ،ورغم مرور 61 عاما على بداية النكبة إلا أن الأيام تزيدنا تفاؤلا ويقينا والقرائن تؤكد يقيننا وتؤكد تفاؤلنا أن مسيرة الشعب الفلسطيني ستنتهي بقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف وعودة كل اللاجئين الفلسطينيين من كل بقاع مهجرهم الآن إلى أرض بيت المقدس وأكناف بيت المقدس إن شاء الله تعالى .


ما هي المخاطر التي تتهدد المسجد الأقصى في الوقت الحالي،خاصة مع استمرار عمليات الحفر الاسرائيلية أسفله ؟

إن أول خطر يتهدد المسجد الأقصى هو كونه يقع تحت الاحتلال الإسرائيلي ,لذلك لن يزول الخطر عن المسجد الأقصى إلا إذا زال الاحتلال الإسرائيلي,بالإضافة لذلك فإن الاحتلال الإسرائيلي مارس اعتداءاته فورا بعد سقوط المسجد الأقصى عام 1967 ,ومنذ ذلك العام قام الاحتلال الإسرائيلي بهدم حائط المغاربة الملاصق للحائط الغربي للمسجد الأقصى ,و بدأت الحفريات الإسرائيلية الاحتلالية في محيط المسجد الأقصى وتحته وها هي يمضي عليها 40 عاما, ونتيجة لهذه الحفريات أصبح هناك شبكة أنفاق تحت المسجد الأقصى ,وفي داخل هذه الحفريات أقام الاحتلال كنيس يهودي موجود الآن تحت المسجد الأقصى وأقام أيضا متحف يهودي سماه قافلة الأجيال تحت المسجد الأقصى,بالإضافة لذلك فالاحتلال يواصل مخططه التدميري كي يجعل المنطقة تحت المسجد الأقصى منطقة فراغ لا يوجد فيها أي شيء وهذا يعني تهديد مباشر للمسجد الأقصى بما ينذر بتهديد أكبر وانهيارات تحدث في المسجد الأقصى ,وقد يكون هناك تهديد أكبر من كل ذلك وهي هدم لبعض مباني المسجد الأقصى المبارك.

فالاحتلال الاسرائيلي يسعى اليوم إلى هذا الهدم التدريجي للمسجد الأقصى طامعا في نهاية الأمر ووفق حساباته وأحلامه السوداء التي لن تكون إن شاء الله ,يطمع في بناء هيكل على آثار المسجد الأقصى ,ونحن عندما ندرك كل هذه المخاطر فإننا نقف على مأساة كبيرة يعيشها المسجد الأقصى المبارك وعلى حقيقة مرة تؤكد أن المسجد الأقصى يمر بمرحلة مصيرية لعلها أخطر مرحلة عاشها المسجد الأقصى في تاريخه الطويل .  


ما دوركم كفلسطيني الداخل وخاصة في مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية في الحفاظ على  المسجد الأقصى المبارك مما يتهدده ؟

  الحمد لله اجتهدنا منذ عام 1996 لإعمار أكبر مساحة ممكنة من مباني المسجد الأقصى تحت إدارة ورعاية هيئة الأوقاف ولجنة الإعمار في المسجد الأقصى , فمنذ ذلك العام تم اعمار المصلى المرواني وهو أحد أبنية المسجد الأقصى ,وتم اعمار المسجد الأقصى القديم وهو أحد أبنية المسجد الأقصى.وقمنا بتبليط مساحات واسعة من الساحات الداخلية للمسجد الأقصى,وقمنا ببناء أكثر من وحدة حمامات ومتوضئات في المسجد الأقصى,إلا أن الاحتلال الاسرائيلي بعد سنوات من عملنا قام بمنع ادخال أية مواد اعمار إلى المسجد الأقصى بقوة سلاحه واحتلاله ,ونتيجة لهذا الموقف الاحتلالي البغيض تقلصت مساحة إمكانية اعمار مباني في المسجد الأقصى فانتقلنا إلى مشروع آخر أسميناه «إحياء المسجد الأقصى» وبدأنا بمسيرة أسميناها «مسيرة البيارق» بحيث نُسيّر حافلات مجانية يوميا لنقل الأهل من الداخل الفلسطيني إلى المسجد الأقصى ,من هذه الحافلات ما يسير في ساعات الصباح ومنها ما يسير بعد الظهر ومنها ما يسير بعد منتصف الليل وذلك لدوام الرباط في المسجد الأقصى المبارك كي يبقى وجودنا البشري خير قوة تدافع عن المسجد الأقصى ,وكي نوصل رسالة للاحتلال الاسرائيلي أن المسجد الأقصى ليس وحيدا وسنبقى مع المسجد الأقصى وسنبقى نعطل كل مظاهر الاعتداء الاسرائيلي على المسجد الأقصى , وهنا يجب أن نؤكد على أننا نجد السند بعد الله عز وجل من إخواننا في مدينة القدس ونجد السند أيضا من كل الخيرين في حاضرنا العربي والإسلامي .


 ألمحتم إلى بعض العراقيل التي يضعها الاحتلال الاسرائيلي أمامكم  في مؤسسة الأقصى , هل لكم أن تطلعونا على بعض هذه العراقيل ؟

الاحتلال الاسرائيلي يفرض قوة مسلحة على كل أبواب المسجد الأقصى ,وهذه القوات بقوة سلاحها تسمح لمن تشاء بالدخول وتمنع من تشاء ,وفي الوقت نفسه فإن هذه القوات تسمح لأكثر من ألف سائح يوميا شبه عراه بالدخول إلى المسجد الأقصى ,وأنا منذ عام 2007 ممنوع من الاقتراب حتى بعد 150 متر من كل القدس القديمة و المسجد الأقصى ,وكما ذكرنا فالاحتلال الاسرائيلي يمنع ادخال مواد الاعمار للمسجد الأقصى ,وأكثر من ذلك أن الاحتلال يعرقل إعطاء دروس دينية في ساحات المسجد الأقصى حتى إن الكثير  مِن مَن أعطى هذه الدروس تعرض للاعتقال , بل إنه يمنع إقامة الصلاة في بعض ساحات المسجد الأقصى الداخلية ومن يصلي في هذه الساحات يتم اعتقاله,ووصل الأمر بالاحتلال الاسرائيلي لاعتقال بعض الأخوات اللاتي يقمن بالشرح عن المسجد الأقصى للأطفال الصغار ,وكل هذه الممارسات يستهدف الاحتلال الاسرائيلي منها أمرين، أولا:تعطيل مشاريع الاعمار في المسجد الأقصى ,وثانيا:يستهدف تفريغ المسجد الأقصى من أهله,ونحن ندرك ذلك ولذلك لن ننصاع وسنبقى نواصل دورنا إلى أن يشاء الله رب العالمين.


هل هناك وعد رباني بألا يهدم المسجد الأقصى،كالوعد بأن ينتصر المسلمون على اليهود قبل قيام الساعة؟

 بداية حتى نتعامل مع هذه القضية بعمق يجب أن نعلم أن المسجد الأقصى عبارة عن بقعة مباركة أبدية لا تزول تسمى المسجد الأقصى مساحتها ١٤٤ دونم،أقيمت عليها أبنية في الماضي وتعرضت بعض أبنيتها للهدم ولكن هذه البقعة المباركة بقيت تمثل حق أبدي لا يزول،فالرسول صلى الله عليه وسلم عندما أسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى كانت هذه البقعة المباركة قائمة ولكن الأبنية كانت مهدمة ،لا بل كان عليها أوثان من بقايا الفرس والروم وفساد بني اسرائيل إلا أن هذا لم يؤد إلى زوال المسجد الأقصى كبقعة مباركة أبدية وهذا ما نقوله الآن ..

افترض أن أحد أبنية المسجد الأقصى تعرض للتصدع أو الهدم،هذا لا يعني أن هذه البقعة المباركة المُسماة بالمسجد الأقصى ستزول في يوم من الأيام بل ستبقى وسنبقى نبني عليها وسنبقى نجدد البناء عليها إن شاء الله ،وقد وجدت في كتاب الفتن لنعيم بن حماد أن أحد خلفاء المسلمين القادمين إن شاء الله سيعيد بناء المسجد الأقصى كأعظم بناء وجد على وجه الأرض ومن ثم هناك مبشرات بخير قادم وعزة وعظمة سيعيشها المسجد الأقصى إن شاء الله ،وعلى العكس تماما فهناك الآثار التي توكد زوال الاحتلال الاسرائيلي كما زال كل احتلال في الماضي وهي ذاك الآثر المشهور القائل «بيت المقدس لا يُعمّر فيه ظالم». 


الاستيطان الصهيوني في مدينة القدس ،إلى أين وصل الآن ؟

الاحتلال الإسرائيلي رفع منذ السبعينيات شعار احتلالي سماه القدس الكبرى عاصمة أبدية لإسرائيل ,وحتى ينفذ هذا الشعار قام ببناء جدار عنصري خانق على كل حدود مدينة القدس وبذلك يطمع أن يفرض مقولته القدس الكبرى,وعندما بنى هذا الجدار حول مدينة القدس عزل جنوب القدس عن امتدادها الفلسطيني الطبيعي ,عزلها عن الخليل ,وعزل شمالها عن امتدادها الطبيعي رام الله ونابلس ,وعزل شرقها عن امتدادها الطبيعي مدينة بيت لحم ,وظلت مدينة القدس وحيدة محاصرة ومن ثم بدأ الاحتلال في تهويد مدينة القدس ومصادرة عقاراتها ومصادرة مؤسساتها بالإضافة إلى ذلك بدأ في إقامة مشاريع استيطانية في داخل مدينة القدس خلال هذه الأيام,وهذا الاستيطان يستهدف تهويد مدينة القدس والتضييق على أهلنا المقدسيين الذين وصل عددهم الآن أكثر من ثلاثمائة ألف ,ويمارس الاحتلال سياسة التطهير العرقي عليهم بهدف أن تصبح مدينة القدس يهودية فقط.

  

 هل يمارس الاحتلال الإسرائيلي عمليات تذويب لفلسطيني الداخل حتى ينسوا قضيتهم الأساسية؟

كانت هذه سياسة الاحتلال الفاشلة ,فالاحتلال حاول أن يذيب من بقى من النكبة وكان عددهم مائة ألف في بوتقة المجتمع الاسرائيلي ويذيب اللغة العربية حتى ننساها ,ولكنه فشل وسيبقى فاشلا,فعددنا الآن مليون وثلاثمائة ألف فلسطيني نعيش على أرضنا في الجليل والمثلث والنقب والمدن الساحلية كيافا وحيفا وعكا واللُد والرملة , ونحافظ على لغتنا العربية ونحافظ على ارتباطنا بحاضرنا العربي والإسلامي ونحافظ على ارتباطنا بالقرآن الكريم وبمقدساتنا.

ولله الحمد نحافظ على مكونات شخصيتنا الإسلامية العربية وعلى قيم ومعاملات ومفاهيم هذه الشخصية ,ولذلك أقول بلا تردد نحن شعب مسلم عربي فلسطيني عصي على من يحاول تذويبه في يوم من الأيام.


كيف ترى مستقبل الصراع مع الكيان الصهيوني ؟

أنا لن أجيب من عند نفسي ولكني سأقول بما يتحدث به قادة المشروع الصهيوني أنفسهم عن هذا الصراع ,فمثلا البروفيسور آمنون روبنشتاين وقد شغل فيما مضى وزيرا للتربية والتعليم ووزيرا للقضاء يقول أن المشروع الصهيوني يتهدده الخطر لسببين ,الأول :تآكل مقومات المشروع الصهيوني من الداخل ,والسبب الثاني :أسلمة الصراع ,فالصراع الإسرائيلي الفلسطيني أخذ بعدا إسلاميا.

بالإضافة إلى ذلك نجد عشرات التصريحات من قيادات صهيونية تؤكد ما قاله روبنشتاين ,وهناك كتاب ألفه ابراهام بورج وهو أحد الشخصيات القيادية اليهودية وكان رئيسا للوكالة اليهودية ثم كان وزيرا في أكثر من وزارة ورئيسا للكنيست إلا أنه في نهاية الأمر هاجر ورحل عن المؤسسة الإسرائيلية وانتقل إلى أوربا ,وقبل أشهر كتب كتابا سماه حتى ننتصر على هتلر ,وأعطاه هذا العنوان الساخر ويقول في هذا الكتاب أن المشروع الصهيوني قد انهار ,لا بل يطالب كل يهودي يعيش داخل المؤسسة الإسرائيلية أن يسعى للحصول على جواز سفر لدولة أجنبية أخرى حتى إذا ما ضاقت عليه الأمور يجد متسعا لينتقل لدولة أخرى بواسطة هذا الجواز,هذه التصريحات والكتب التي تؤكد انهيار المشروع الصهيوني كتبها نفس قيادات المشروع الصهيوني وليست تصريحات من الخارج ,وهذا يدل على أنهم وصلوا إلى مرحلة من القلق والقناعات أن مشروع المؤسسة الصهيونية الإسرائيلية يسير في طريق مجهول وتحف به المخاطر من كل جانب.


نعلم أن الكيان الصهيوني قام على هجرة اليهود من شتى بقاع العالم إلى فلسطين ,والآن نسمع عن الهجرة العكسية لليهود إلى خارج فلسطين وما في ذلك من فشل للمشروع الصهيوني برمته ؟

هناك مثال صارخ على ذلك من الوكالة اليهودية العالمية وهي مؤسسة يهودية من أهم أهدافها تشجيع يهود العالم للهجرة إلى الكيان الإسرائيلي ,هذه الوكالة نفسها الآن تصرح بأنها بدأت تمنى بالفشل ,وأصبحت لا تستطيع اقناع يهودي بالهجرة إلى المؤسسة الإسرائيلية ولذلك تنازلت عن هذا الدور,مثال آخر ففي خلال هذه السنوات الأخيرة هاجر من المؤسسة الإسرائيلية 850 ألف يهودي إلى خارجها إلى أوربا وأميركا ,وهذا يدل على أن السنوات القادمة ستشهد تصعيدا بالهجرة العكسية من المؤسسة الإسرائيلية إلى الخارج .

كذلك فإن يهود كندا الآن يرفضون رفضا تاما أن يهاجروا إلى المؤسسة الإسرائيلية.وكذلك فإن استطلاعات الرأي التي جرت على يهود أميركا تقول إن أكثر من 50% من شباب يهود أميركا يرفضون الهجرة إلى المؤسسة الإسرائيلية ,لا بل يقولون إن وجود أو زوال المؤسسة الإسرائيلية في نظرهم سواء,كل هذه الأرقام تبين أن المشروع الصهيوني هو ولا شك في طريق مسدود كما يقول قادته مثل روبنشتاين وبورج.


ما الرسالة التي تود ايصالها إلى العرب والمسلمين تجاه فلسطين والمسجد الأقصى بشكل خاص ؟

ما أود قوله أن القضية الفلسطينية والمسجد الأقصى على مدار تاريخها الطويل لم تكن في يوم من الأيام قضية فلسطينية فقط ,بل كانت قضية إسلامية وعربية اجتذبت كل الحاضر الإسلامي والعربي كي يناصرها ويدافع عنها ..وهذا الأمر هو الذي دفع نور الدين محمود أن ينتصر للقدس وهو ليس فلسطيني أو عربي ولكنه مسلم،هذا الأمر هو الذي دفع صلاح الدين الأيوبي أن ينتصر للقدس وهو ليس فلسطيني أو عربي ولكنه مسلم،هذا الأمر هو الذي دفع السلطان عبدالحميد الثاني أن يتمسك بالقدس وحق الأمة الإسلامية فيها حتى لو أدى ذلك لتهديد سلطانه ،وهذا الأمر هو الذي لا يزال  يدفع كل الحاضر العربي والإسلامي أن يلتحم مع قضية فلسطين على اعتبارها قضيته وليست مجرد قضية فلسطينية،ولذلك يجب أن يتعامل معها على اعتبار أنها قضية مصيرية وليست قضية إغاثة موسمية فقط ،بل هي حق عقائدي ،هي حق تاريخي ،هي حق حضاري هي حق حاضر ومستقبل ،وعليه أن يلتزم المسلمون والعرب بجعلها قضية دائمة وقضية في صلب اهتمامه اليومي حتى تكلل هذه الجهود بنصرة هذه القضية إن شاء الله. 


ماذا يستطيع المسلم خارج فلسطين أن يقدم للقضية الفلسطينية بشكل عام والمسجد الأقصى بشكل خاص؟

يجب أن يعلم الجميع أن القضية الفلسطينية وقضية القدس وقضية المسجد الأقصى ليست قضية أشخاص ،لا بل ليست قضية جيل ،وإنما هي قضية أمة وستبقى تتوارثها الأجيال جيلا بعد جيل وهذا يعني أنها تمثل أمانة في عنق كل مسلم وعربي كما هي أمانة في عنق كل فلسطيني وبالتالي يجب ألا يقف أي مسلم أو عربي موقف المراقب لقضية القدس والمسجد الأقصى من بعيدبل يبادر بكل ما يملك من امكانيات إلى المساهمة لنصرة هذه القضية،فليساهم بنصرتها من خلال قلمه في الإعلام ومن خلال كلمته في مسجد أو عبر فضائية أو من خلال تربية أبنائه على الارتباط بالقدس والمسجد الأقصى،وقد يساهم بدعائه لنصرة القدس والمسجد الأقصى، وقد يساهم بماله الحلال لنصرة القدس والمسجد الأقصى، المهم أن نتعاون سويا حتى لا تموت هذه القضية،وحتى تبقى حية لأن هذا هو رأس المال الذي يؤكد انتصارها في نهاية الأمر إن شاء الله.


السبت، 23 مايو 2009

إجازتي برواية حفص عن عاصم

الحَمدُ للهِ ربِّ العَالمِينَ
الحَمدُ للهِ الذي بنعمتِهِ تتمُ الصَالحاتِ
الحَمدُ للهِ الذي هَدانا لهذا ومَا كُنا لنهتدي لولا أن هَدانا اللهُ
يا ربِّ لكَ الحَمدُ كما ينبغي لجَلالِ وجهكَ ولعظيمِ سُلطانكَ
الحَمدُ للهِ حمداً حمداً ...
فقد من الله عليّ بفضلهِ وكرمهِ ووفقني للحصول على إجازة
القرآنِ الكريمِ بروايةِ حَفصٍ عن عَاصمٍ من طريقِ الشاطبيةِ

اضغط على الصورة لتكبيرها